الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

340

شرح الرسائل

من المشتبهين في نفسه الحرمة ( إلّا أنّ استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالأخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام ربما يظهر منه التعميم ) أي جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام في كلتا الصورتين . قوله : « ربما » فيه إشارة إلى أنّ مورد الاخبار من الصورة الأولى أي ممّا كان مقتضى الأصل ، أعني : يد المسلم في كل من المشتبهين في نفسه هو الحل ( وعلى التخصيص فيخرج عن محل النزاع ) بمعنى أنّ القائل بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام إن قال به في كلتا الصورتين ، فنزاعه مع الاحتياطي يكون في كلتا الصورتين ، وإن قال به في الصورة الأولى فنزاعهما يختص بها ويخرج الصورة الثانية عن محل النزاع لاتفاقهما فيها على وجوب اجتناب كلا المشتبهين ، إلّا أنّ الاحتياطي يجتنب عنهما احتياطا وخصمه يجتنب عنهما لأصالة الحرمة ، وتظهر الثمرة في مثل ما إذا كان الاناءان مسبوقين بالنجاسة ثم علم اجمالا صيرورة أحدهما طاهرا ، فمن أوجب اجتنابهما احتياطا لا يوجب اجتناب ملاقي أحدهما ، ومن أوجب اجتنابهما لاستصحاب نجاستهما يوجب اجتناب الملاقي أيضا . ( كما لو علم بكون احدى المرأتين أجنبية ) فإنّ الأصل في كل منهما في نفسها هو الحرمة وانتفاء التزويج ( أو احدى الذبيحتين ميتة ) فإنّ الأصل في كل من اللحمين في نفسه هو الحرمة وانتفاء التذكية ( أو أحد المالين مال الغير ) فإنّ الأصل في كل منهما في نفسه الحرمة وانتفاء سبب الملكية ( أو أحد الأسيرين محقون الدم ) فإنّ الأصل في كل منهما في نفسه حرمة القتل ( أو كان الاناءان معلومي النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما ) فإنّ الأصل في كل منهما في نفسه هو النجاسة والمثال الأوّل من الأعراض والثالث من الأموال والرابع من النفوس والثاني والخامس من غيرها ، إلّا أنّ حرمة المشتبهين في الثاني للأصل الأوّلي وفي الخامس للأصل الثانوي . ( وربما يقال : إنّ الظاهر أنّ محل الكلام ) أي كلام المجوّزين لارتكاب ما